المهلب بن أبي صفرة التميمي المالكي الأندلسي

418

اختصار الصحيح البخاري ( المختصر النصيح في تهذيب الكتاب الجامع الصحيح )

فقَالَوا يَا رَسُولَ الله - ذَهَبَ أَهْلُ الدُّثُورِ مِنْ الأَمْوَالِ بِالدَّرَجَاتِ الْعُلاَ وَالنَّعِيمِ الْمُقِيمِ ، زَادَ وَرْقَاءُ : قَالَ : « وَكَيْفَ ذَلكَ » . قَالَ عُبَيدُاللهِ : يُصَلُّونَ كَمَا نُصَلِّي ، وَيَصُومُونَ كَمَا نَصُومُ - زَادَ وَرْقَاءُ : وَيُجَاهِدُونَ كَمَا نُجَاهِدُ - , قَالَ عُبَيدُاللهِ : وَلَهُمْ فضول أَمْوَالٍ يَحُجُّونَ بِهَا وَيَعْتَمِرُونَ وَيُجَاهِدُونَ وَيَتَصَدَّقُونَ . قَالَ وَرْقَاءُ : وَلَيْسَتْ لَنَا أَمْوَالٌ ، قَالَ : « أَفَلاَ أُخْبِرُكُمْ بِأَمْرٍ تُدْرِكُونَ مَنْ قَبْلَكُمْ ، وَتَسْبِقُونَ مَنْ جَاءَ بَعْدَكُمْ » . زَادَ عُبَيدُاللهِ : « وَكُنْتُمْ خَيْرًا مِنْ كثيرٍ ممن أَنْتُمْ بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِ » . قَالَ وَرْقَاءُ : « وَلاَ يَأْتِي أَحَدٌ بِمِثْلِ مَا جِئْتُمْ بِهِ إِلاَ مَنْ جَاءَ بِمِثْلِهِ ، تُسَبِّحُونَ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلاَةٍ عَشْرًا ، وَتَحْمَدُونَ عَشْرًا ، وَتُكَبِّرُونَ عَشْرًا » . وقَالَ عُبَيدُاللهِ : « تُسَبِّحُونَ وَتَحْمَدُونَ وَتُكَبِّرُونَ خَلْفَ كُلِّ صَلاَةٍ ثَلاَثًا وَثَلاَثِينَ » . فَاخْتَلَفْنَا بَيْنَنَا ، فَقَالَ بَعْضُنَا : نُسَبِّحُ ثَلاَثًا وَثَلاَثِينَ ، وَنَحْمَدُ ثَلاَثًا وَثَلاَثِينَ ، وَنُكَبِّرُ أَرْبَعًا وَثَلاَثِينَ ، فَرَجَعْتُ إِلَيْهِ , قَالَ : تَقُولُ : سُبْحَانَ الله وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَالله أَكْبَرُ حَتَّى يَكُونَ مِنْهُنَّ كُلِّهِنَّ ثَلاَثًا وَثَلاَثِينَ ( 1 ) .

--> ( 1 ) قال الحافظ : قَوْلُهُ : ( فَاخْتَلَفْنَا بَيْننَا ) ظَاهِره أَنَّ أَبَا هُرَيْرَة هُوَ الْقَائِل ، وَكَذَا قَوْلُهُ : فَرَجَعْت إِلَيْهِ ، وَأَنَّ الَّذِي رَجَعَ أَبُوهُرَيْرَة إِلَيْهِ هُوَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَعَلَى هَذَا فَالْخِلَاف فِي ذَلِكَ وَقَعَ بَيْن الصَّحَابَة ، لَكِنْ بَيَّنَ مُسْلِم فِي رِوَايَة اِبْن عَجْلَان عَنْ سُمَيٍّ أَنَّ الْقَائِل : فَاخْتَلَفْنَا ، هُوَ سُمَيّ ، وَأَنَّهُ هُوَ الَّذِي رَجَعَ إِلَى أبِي صَالِح ، وَأَنَّ الَّذِي خَالَفَهُ بَعْض أَهْله أه - . قلت : وَلَفْظه في صحيح مسلم ( 936 ) : قَالَ سُمَيٌّ : فَحَدَّثْتُ بَعْضَ أَهْلِي هَذَا الْحَدِيثَ ، فَقَالَ : وَهِمْتَ ، إِنَّمَا قَالَ : تُسَبِّحُ اللَّهَ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ ، وَتَحْمَدُ اللَّهَ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ ، وَتُكَبِّرُ اللَّهَ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ ، فَرَجَعْتُ إِلَى أبِي صَالِحٍ فَقُلْتُ لَهُ ذَلِكَ ، فَأَخَذَ بِيَدِي فَقَالَ : اللَّهُ أَكْبَرُ وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ ، اللَّهُ أَكْبَرُ وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ ، حَتَّى تَبْلُغَ مِنْ جَمِيعِهِنَّ ثَلَاثَةً وَثَلَاثِينَ أه - .